كلمة معالي وزيرة الثقافة

ضيوف الجزائر الأعزاء

يا أهل الريشة والإبداع

نزلتهم أرض الجزائر المحروسة أهلا..وحللتم أيها الكرام سهلا.

بقلوب عامرة بالغبطة و السرور نجتمع اليوم معا لنحيي هذا الفن الراقي الرقيق الذي يعتبر علامة مميزة في تراثنا الثقافي الإسلامي العتيق، والذي أصبح له في الجزائر قدم راسخة.. كيف لا وقد صار من أهم الفنون في هذا البلد الكبير بمبدعيه و مثقفيه، خاصة من جانب التكوين عبر كامل مدارسها الجهوية الخمس للفنون الجميلة، كما قامت الجزائر بتنظيم مسابقة دولية لفن المنمنمات  بالتعاون مع أسيسكو سنة 2006 وستكون دورة هذا العام أكثر تميزا و إشراقا.

  نلتقي في هذا الموعد الدولي مع الفعل الثقافي المؤسس على نبل القصد وشرف الغاية ..لنؤكد مجددا أننا قطعنا العهد على أنفسنا أن تكون الجزائر عاصمة للثقافة والإبداع وها نحن نلتقي هذه المرة في مدينة المدية المضيافة،مدينة الفنانين حسن الحسني ومحبوب باتي ومحبوب اسطمبولي والعلامة محمد بن شنب أول دكتور في الجزائر.

كان لزاما علينا أيتها الأخوات أيها الإخوة أن نفتح عهدا جديدا مع المشهد الثقافي الجزائري و العربي و الإسلامي على السواء تلوح في آفاقه تباشير الحوار الحضاري، عهد يقوم على واجب التواصل المقدس ويتخذ من" الإصرار و الاستمرارية " شعاره الذهبي، لأن الثقافة- كما يقول فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة - هي الترياق المتاح ضد العزلة بصفتها فضاء للتواصل ولإقامة الأواصر والصلات بين بني الإنسان، الأواصر والصلات الحبلى بشتى أنواع التضامن و الجالبة للرقي والتقدم.

فبالتواصل و الاستمرارية نقيم جسورا للإبداع، جسورا يأخذ منها الكبير بيد الصغير.. جسورا تنير الدرب أمام الأجيال القادمة لتواصل مسيرة الإبداع و العطاء..

كما نأمل بثقة وافرة أن نحقق غاية الاكتشاف.. اكتشاف المبدعين و الطاقات الجديدة الواعدة.. لنحقق الأمل المرسوم على قلوبنا بماء الذهب " خير خلف لخير سلف " ما دامت أيتها الأخوات أيها الإخوة آمالنا واحدة.. ومادمنا تحت قبة واحدة وفي بيت واحد هو بيت الريشة والألوان.

 

وفقكم الله في جهدكم هذا و شكرا لكم جميعا.